جعفر شرف الدين
221
الموسوعة القرآنية ( خصائص السور )
المبحث الأول أهداف سورة « الماعون » « 1 » سورة « الماعون » سورة مكّيّة باياتها الثلاث الأولى ، ومدنية بالآيات الأخر ، وهي أربع آيات نزلت بعد سورة « التكاثر » . وهي سورة ذات معنى أصيل في الشريعة ، تعالج حقيقة ضخمة مضمونها : أنّ هذا الدين ليس مظاهر وطقوسا ، ولكنه عقيدة صادقة ، ويقين ثابت ، وإخلاص للّه . ويتمثّل هذا اليقين بسلوك نافع ، وحياة مستقيمة . كما أن هذا الدين ليس أجزاء وتفاريق موزّعة منفصلة ، وإنما هو منهج متكامل ، تتعاون عباداته وشعائره في تحقيق الخير للفرد والجماعة . مفردات السورة أَ رَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ ( 1 ) : الخطاب موجّه للنبيّ ابتداء ، والمراد بالدّين الحساب والجزاء . يَدُعُّ الْيَتِيمَ ( 2 ) : يظلمه ويمنعه حقّه ، أو يزجره وينهره لو قصده لعون أو مساعدة . يَحُضُّ : الحضّ هو الحثّ على الشيء والترغيب فيه بشدّة . فَوَيْلٌ : الويل الهلاك والعذاب ، وقيل اسم لواد في جهنّم شديد العذاب . الْماعُونَ ( 7 ) : المراد بالماعون الزكاة ، ومن معانيه المعروف والماء ، وكل ما ينتفع به ، أو كل مستعار بين
--> ( 1 ) . انتقي هذا الفصل من كتاب « أهداف كلّ سورة ومقاصدها » ، لعبد اللّه محمود شحاته ، الهيئة العامة للكتاب ، القاهرة ، 1979 - 1984 .